فتأمل أخي الحبيب في كلام قاله الإمام الرازي رحمه الله تعالى .
يقول الإمام الرازي رحمه الله تعالى : فإن قيل :فلم اشتغلت الصحابة بجمع القرآن في المصحف وقد وعد الله تعالى بحفظه وما حفظه الله فلا خوف عليه ؟
الجواب : أن جمعهم للقرآن كان من أسباب حفظ الله تعالى إياه فإنه تعالى لمّا أن حفظه قيضهم لذلك .."أ.هـ
نعم أيه الأحبة فقد قضى الله جل جلاله بأن يقوم الكون على سنة التدافع بين الحق والباطل وقضى بأن الحق وأهله لهم الظهور بإذنه تعالى ، ولا مناص عن هذا المنهج في حياة الأمم ، ولما كان الإسلام هو دين الحق بلا ريب فإن من الواجب على أهله أن يقوموا بما أوجبه الله عليهم من الدفاع عنه والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة .
ولما كان منهج أهل السنة والجماعة هو خير سبيل وأقوم دليل إلى الله كان من الواجب على العاقل أن ينتحل نحلتهم ويهتدي بمسلكهم لأن الله حفظ بهم الدين وأعزهم به .
الأساس الأول : هو العلم . والثاني : هو العدل .
وأكثر ما يكون بين المسلمين من شحناء فإن مردها إلى فقد شيء من ذلك ، وتأمل في أحوال شتى الطوائف في عصرنا فإنك تجد أغلبهم تسوقه حمية الجاهلية إما لقطره أو حزبه أو نحو ذلك من أنواع العصبيات ، فنسأل الله أن يحفظنا من ذلك وأن يجعلنا سلم لمن والاه وجند له على من عاده .وقديماً كان يقال :
والعلم زين وتقوى الله زينته = والمتقون لهم في علمهم شغل
وحجة الله ياذا العلم بالغة =لاالمكر ينفع فيها ولا الحيل
تعلم العلم واعمل ما استطعت به =لا يلهينك عنه اللهو والجدل
وعلم الناس واقصد نفعهم أبدا=إياك إياك أن يعتادك الملل
وعظ أخاك برفق عند زلته = فالعلم يعطف من يعتاده الزلل
وإن تكن بين قوم لا خلاق لهم= فأمر عليهم بمعروف إذا جهلوا
فإن عصوك فراجعهم بلا ضجر =واصبر وصابر ولا يحزنك ما فعلوا
فكل شاة برجليها معلقة =عليك نفسك إن جاروا وإن عدلوا









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية