ذكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب :مسألة الدعاء واعتبر أن توسل الناس أو استغاثتهم بالأنبياء عبادة.
القسم الأول:دعاء عبادة فيطلق الدعاء والمراد به عموم العبادة وهذا لا يصح لغير الله وصرفه لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة، وعليه يقع الوعيد في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}. [سورة النمل الآية: 87]. وقوله تعالى {ولاتدع مع الله إلهاً أخر}
النوع الثاني: دعاء المسألة : وهذا يأتي على ثلاثة صور :
الصورة الأولى : إذا اعتقد أن ما يدعوه متصرف في الكون . فهذا كفر والعياذ بالله فلا متصرف في أمور الكون قليلها وكثيرها دقها وجليلها إلا الله وحده لاشريك له .
الصورة الثانية :إذا سأل بقصد(أي بنية ) القربة والعبادة فلا يصح هذا الدعاء إلا لله وحده لا شريك له فمن صرفه لغيره فهو كافر .
الصورة الثالثة: دعاء الداعي غير الله عزوجل فيجوز بشروط وهي:
1ـ أن لايتصور ولا يعتقد فيه إلا أنه سبب فقط لامتصرف ولا موجد ولا مستقل بشيء من الأمور ولا شريك لله في شيء منها .
2ـ أن لا يكون بقصد عبادته لأن العبادة لا تصح ولا تصرف إلا لله تعالى وحده لا شريك له ولما كان دعاء المسألة هو عمل من الأعمال الظاهرة فإن مرده إلى القصد والنية لحديث ((إنما الأعمال بالنيات )).
أما كونهم يستطيعون أن يشفعوا لهم، أولا يستطيعون كأسباب فقط فهذا أمر أخر لا مدخل للشرك فيه لأنهم لا يتصورون أنهم يملكون الشفاعة استقلالاً أو شراكة وإنما هم يرجون أن يستجيب الله لهم فضلاً منه وتكرماً على أنبياءه وأولياءه .هذا كل مافي الأمر .فلماذا يطول التناحر بين الأمة على تصورات خاطئة ؟!!









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية