فمثال المطلوب شرعاً : ماهو واجب كالنذر أن يذبح إن حصل له الأمر الفلاني .
ومنها ماهو مستحب عند أكثر العلماء : كالأضحية والعقيقة .
الثالث : ماهو مطلوب الترك : فمنه المحرم : ومن ذلك ذبح الصيد للمحرم بحج أو عمرة .
الرابع : ماهو مطلوب تركه كراهة تنزيه : كذبح الضب وأكله. لأن أكله مكروه في بعض المذاهب فماأدى إلى المكروه فهو مكروه.
الخامس : المباح : وهو مالم ينهى عنه ولم يؤمر به لا أمر وجوب ولا استحباب ولا نهي تحريم ولا نهي كراهة فهذا لا يتصور فيه القربة لا في الفعل ولا في الترك إلا في حالة أن يحتسب ذلك.
والخلاصة : أن الأصل في المسلم أن لايذبح عبادة إلا لله وحده لا شريك له قال تعالى {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }
وتبين من ذلك أن من يذبح لله وحده لا شريك له عند قبر أو قصر تقرباً إلى الله تعالى لاشريك له فهذا ليس بشرك ثم بعد أن علمنا أنه ليس بشرك فيبقى حكمه الفقهي حسب أقوال المجتهدين من كونه مباحاً أو مكروهاً أو غير ذلك.ومقصودي فقط أن اتهام الناس بالشرك الأكبر لكونهم يذبحون عند القبور هو اتهام باطل لأن ذبحهم لله وحده صدقة عن هذا الولي أو إهداء ثواب إليه ونحو ذلك من المسائل الفقهية . لكن فعل الذبح عند القبور بدعة بلا شك وقدتكلم عن ذلك عدد من الأئمة في مؤلفات كثيرة وسوف أتكلم عنه في مؤلف أخر بإذن الله تعالى .وإنما غرضي هنا بيان أنها ليست بشرك مخرج من الملة إلا إذا كان المقصود بالذبح ونحوه تعظيم غير الله كتعظيم الله تعالى لأنه تسوية وشرك ،أو نوى به عبادة غير الله تعالى فهذا مخرج من الملة وهذا يندر أن يحصل من مسلم.









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية